ابو جعفر محمد جواد الخراساني
234
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
وساقه حجاب نور يكشف * في الحشر ، والحقّ به ينكشف إذن يخرّ المؤمنون سجّدا * واستصعب السّجود من تمرّدا وليست الحجزة إلّا الدين * وأمره ونوره المبين وساقه في قوله تعالى : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ( قلم 68 : 42 ) ، حجاب نور يكشف في الحشر ، والحقّ به ينكشف ، فلا يبقى للحقّ غطاء إذن هناك يخرّ المؤمنون سجّدا لما رأوا ذلك النّور هيبة له ، واستصعب السّجود من كان تمرّد منه في الدنيا . فعن الرضا ( ع ) في الآية ، قال : « حجاب من نور ، يكشف فيقع المؤمنون سجّدا ، وتدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود » « 1 » . وعن الحلبي عن الصادق ( ع ) في الآية ، قال : تبارك الجبّار ( ثمّ أشار إلى ساقه ، فكشف عنها الإزار ) قال ، وقال يدعون إلى السجود فلا يستطيعون ، قال : افحم القوم ، ودخلتهم الهيبة ، وشخصت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر ، شاخصة ابصارهم ، ترهقهم ذلّة ، وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون » « 2 » . وعن عبيد بن زرارة عنه ( ع ) أيضا في الآية ، قال : « كشف ازاره عن ساقه ويده الأخرى على رأسه فقال : سبحان ربّي الأعلى » « 3 » . وليست الحجزة في قولهم ( ع ) حجزة اللّه إلّا الدين وأمره ونوره المبين ، فعن محمّد بن الحنفيّة ، قال حدّثني أمير المؤمنين ( ع ) : « إنّ رسول اللّه ( ص ) يوم القيامة آخذ بحجزة اللّه ، ونحن آخذون بحجزة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، قلت : يا أمير المؤمنين ! وما الحجزة ؟ قال ( ع ) : اللّه أعظم من أن يوصف بحجزة أو غير ذلك ولكن رسول اللّه آخذ بأمر اللّه ونحن آل محمّد آخذون بأمر نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بأمرنا » « 4 » . وعن الصادق ( ع ) : « إنّ الحجزة ، الدين » « 5 » وقد روي عنه ( ع ) : « الصلاة حجزة اللّه ، وذلك أنّها تحجز المصلّي عن المعاصي ما دام في صلواته ، قال اللّه - عزّ وجلّ - :
--> ( 1 ) . البحار 7 : 120 / 59 . ( 2 ) . المصدر 4 : 7 / 15 . ( 3 ) . المصدر 4 : 7 / 16 . ( 4 ) . المصدر 4 : 24 / 1 . ( 5 ) . . .